دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )

316

عقيدة الشيعة

نبوتهم حتى ولا في دور طفولتهم . ولم يختلف عن هذا الا ابن بابويه والشيخ محمد بن الوليد فقد جوزا وقوع النسيان عليهم من اللّه في وقت من الأوقات لحكمة جليلة منه أو لامر غير ضروري لواجبهم . الا ان الجميع متفقون على الايمان بعصمة الأنبياء وانه من الاعتقادات الضرورية عند الشيعة » « 1 » وبرهن على ذلك بتسعة براهين إليك خلاصتها : - 1 - لما كان الأنبياء قد بعثهم اللّه وامر بطاعتهم وجب حتما ان يكونوا معصومين من الذنوب . 2 - لا يمكن ان نتصور إطاعة الرسل في بعض الأمور دون بعضها . 3 - إذا أذنب الرسول وجب ان نطيعه فإن لم نفعل آذيناه وايذاء الرسل حرام ، لقوله تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ) ( سورة الأحزاب 57 ) . 4 - إذا أذنب النبي وجب على الذين تبلغهم رسالته ان يرفضوها . 5 - إذا جاز الذنب على النبي كانت مرتبته دون مرتبة باقي الناس . 6 - إذا أذنب النبي استحق اللوم واللعنة والعذاب من اللّه . 7 - أمر الأنبياء الناس بطاعة اللّه فإذا هم أنفسهم عصوا اللّه جاز عليهم قوله تعالى « أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ » ( البقرة ) . 8 - وفي خطات الشيطان للّه « قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ . إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ » ( سورة ص 82 - 83 ) فإذا جاز ارتكاب الذنب

--> ( 1 ) حياة القلوب للمجلسي ( ج 1 ص 11 ) - 12 ) ويتألف هذا الكتاب من 3 مجلدات الأول عن الأنبياء قبل محمد والثاني عن حياة محمد ( وقد ترجم هذا الجزء من الانكليزية Merrick بعنوان The Life Religion of Mohamad بوستن 1850 ) والثالث من الإمامة .